محمد راغب الطباخ الحلبي

515

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وكان يقول : ما يحملني إلا تلك الخربة يعني حلب ، ثم عاد إلى حلب واستمر بها . وفيه يقول الإمام جمال الدين أبو بكر محمد بن نباتة المصري : يا سائلي عن حلب لا تطل * واللّه لولا شمسها المجتبى لم يلق راجي حلب زبدة * ولم يصادف لبنا طيّبا وقوله فيه : أقول لساكني حلب جميعا * نعم وبني دمشق وأهل مصر دعوا صيد المحامد والمعالي * فقد صاد الجميع ندى ابن صقر وقال فيه وقد أسن : حمى اللّه شمس المكرمات من الأذى * ولا نظرت عيناي يوم مغيبه لقد أبقت الأيام منه لأهلها * بقية ما في المزن غير مشوبه كأن سجاياه اللطيفة قهوة * حباب حمياها بياض مشيبه توفي في شعبان سنة ست وعشرين وسبعماية بحلب تغمده اللّه برحمته ا ه . وفي ديوان ابن نباته : ومما كتبه إلى ابن صقر الحلبي : أما واللّه قد شرّفت شعري * فأصبح كل بيت مثل قصر وقد لاقيت من علياك بحرا * يلذ مديحه في كل بحر وصدرا فيه للرحمن سرّ * كذاك الصدر موطن كل سرّ ولم أر فيك عيبا غير نعمى * بها استعبدت منا كل حرّ وبرا إن تقاصر عنه شكري * فأقسم ما تقاصر عنه أجري أقول لساكني حلب جميعا * مقالة مجتلي خبر وخبر دعوا صيد المحامد والمعالي * فقد صادتهما همم ابن صقر والبيتان الأخيران تقدما وفيهما مغايرة لما هنا .